السيد علاء الدين القزويني
185
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
محمد بن الحسن الطوسي من أكابر فقهاء الشيعة في أوائل القرن الخامس ويعتبر مؤسس الحوزة الدينية في النجف ، لم يذكر في كتبه الفقهية المعروفة شيئا عن هذا الموضوع مع أنّه لم يترك صغيرة أو كبيرة من المسائل الفقهية إلّا وذكرها في تآليفه » . أقول : إنّ من يقرأ هذه الكلمات يجد أنّ الدكتور الموسوي ، إمّا أن يكون جاهلا بمؤلفات فقهاء الشيعة التي تناولت فريضة الخمس بالبحث والتدقيق قبل وجود الشيخ الطوسي بفترة غير قصيرة ، بل منذ عصر الأئمة صلوات اللّه عليهم ، وإمّا أن يكون مفتريا عليهم باخسا حقّهم ، وهذا هو شأنه في كتابه الشيعة والتصحيح ، الذي ليس فيه من الأمانة العلمية ولا قلامة ظفر . ونحن نذكر ما جاء عن فقهاء الشيعة في القرن الرابع للهجرة عن فريضة الخمس ، وأنّها تشمل أرباح المكاسب ، ثم نعرج إلى ما جاء عن الشيخ الطوسي ، الذي أنكر الدكتور الموسوي تعرّضه لهذه الفريضة الإسلامية ، وأنّه لم يذكر في كتبه الفقهية المعروفة شيئا عن هذا الموضوع ، وهذا هو عين الافتراء على شيخ الطائفة ، وليس بعيدا ولا غريبا من الدكتور ذلك ، وهو لم يترك عالما ولا فقيها من فقهاء الشيعة إلّا وطعن فيه واتّهمه بالابتداع في الدين والخروج عن ملّة المسلمين . يقول الشيخ المفيد المتوفى سنة « 413 » وهو من مشايخ السيد المرتضى والشيخ الطوسي في باب الخمس والغنائم من كتاب المقنعة هذا نصّه :